الشيخ نجاح الطائي

231

نظريات الخليفتين

ابن عبد البر : سقط في قدر مملوء ماء حارا فكان ذلك تصديقا لقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) له ولأبي هريرة ولأبي محذورة آخركم موتا في النار ( 1 ) . وكان سمرة يتعالج بالقعود على قدر مملوءة ماء حارا من گزاز شديد أصابه ، فسقط في القدر الحارة فمات . وقد أخرج الطبري من طريق محمد بن سليم ، قال : سألت أنس بن سيرين : هل كان سمرة قتل أحدا ؟ قال : وهل يحصى من قتله سمرة ؟ ( 2 ) وقال سمرة لما عزله معاوية : لعن الله معاوية ، والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية لما عذبني أبدا ( 3 ) . وجزء بن معاوية بن حصين ( عم الأحنف بن قيس ) وكان عاملا على الأهواز ، قيل : له صحبة ، وقيل : لا تصح له صحبة ( 4 ) . ومن المصادفات الغريبة أن أصبح سفيرا قريش إلى ملك الحبشة واليين على ولايتين مهمتين وهما : عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ! ! وأصبح المهاجرون إلى الحبشة جنودا لهما . ونصب عمر من بني أمية وبني أبي معيد عدة ولاة وهم : معاوية بن أبي سفيان ، ويزيد بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، وسعيد بن العاص ، وجعل عثمان وزيرا أولا له ، فكانت الوزارة لهم في زمن عمر وعثمان . ومن الأشخاص الذين لعنهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفسقهم القرآن وأصبحوا في جهاز الدولة كان معاوية بن أبي سفيان والوليد بن عقبة . ثم أضاف إليهم عثمان اثنين ( مروان وابن أبي سرح ) فجعل واحدا وزيرا أولا ، والثاني واليا على أفريقيا . ومن الولاة الذين اتهمهم الخليفة عمر كان المغيرة بن شعبة اتهمه بالفسق

--> ( 1 ) الإصابة لابن حجر 2 / 79 . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 / 132 . ( 3 ) روي من طريق عمر بن شبة . ( 4 ) أسد الغابة لابن الأثير 1 / 337 .